ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

وقالت امرأة فرعون : قرة عين لي ولك، لا تقتلوه، عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا ؛ وهم لايشعرون..
لقد اقتحمت به يد القدرة على فرعون قلب امرأته، بعد ما اقتحمت به عليه حصنه. لقد حمته بالمحبة. ذلك الستار الرقيق الشفيف. لا بالسلاح ولا بالجاه ولا بالمال. حمته بالحب الحاني في قلب امرأة. وتحدت به قسوة فرعون وغلظته وحرصه وحذره.. وهان فرعون على الله أن يحمي منه الطفل الضعيف بغير هذا الستار الشفيف !
( قرة عين لي ولك )..
وهو الذي تدفع به يد القدرة إليهم ليكون لهم - فيما عدا المرأة - عدوا وحزنا ! ( لا تقتلوه )..
وهو الذي على يده مصرع فرعون وجنده !
( عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا )..
وهو الذي تخبئ لهم الأقدار من ورائه ما حذروا منه طويلا !
( وهم لا يشعرون )..
فيا للقدرة القادرة التي تتحداهم وتسخر منهم وهم لا يشعرون !
وينتهي المشهد الثاني ويسدل الستار عليه إلى حين.
ذلك شأن موسى. فما بال أمه الوالهة وقلبها الملهوف ؟

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير