ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

وقالت امرأة فِرْعَوْنَ أي لفرعونَ حينَ أخرجتْهُ من التَّابوتِ قُرَّةُ عَيْنٍ لّى وَلَكَ أي هو قرَّةُ عينٍ لنا لِما أنَّهما لمّا رأياهُ أحبَّاهُ أو لما ذُكر من بُرءِ ابنتِه من البَرَصِ بريقِه وفي الحديثِ أنه قال لك لالى ولو قال كما هُو لكِ لهداهُ الله تعالى كما هداها لاَ تَقْتُلُوهُ خاطبتْهُ بلفظِ الجمعِ تعظيماً ليساعدَها فيما تريدُه عسى أَن يَنفَعَنَا

صفحة رقم 4

فإنَّ فيه مخايلَ اليُمنِ ودلائلَ النَّجابةِ وذلك لِمَا رأتْ فيهِ من العلاماتِ المذكورةِ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا أي نتبنَّاهُ فإنَّه خليقٌ بذلكَ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ حالٌ من آلِ فرعونَ والتَّقديرُ فالتقطَه آلُ فرعونَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً وقالت امرأته كيتَ وكيتَ وهُم لا يشعرون بأنَّهم على خطأ عظيمٍ فيما صنعُوا من الالتقاط ورجاءِ النَّفعِ منه والتَّبني له وقولُه تعالى أَن فِرْعَوْنَ الآيةَ اعتراضٌ وقعَ بين المعطوفينِ لتأكيدِ خطئِهم وقيل حالٌ من أحدِ ضميريّ نتخذُه على أنَّ الضَّميرَ للنَّاسِ أيْ وهُم لا يعلمونَ أنَّه لغيرِنا وقد تبنيناهُ

صفحة رقم 5

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية