ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

قوله : وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ قُرَّتُ ، مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، وتقديره : هو قرة عين. وقيل : مرفوع على أنه مبتدأ، وخبره : لا تقتلوه١ وقرة عين، يقال : لما يرضي ويسر. يقال : فلان في قرة من العيش، أي في رغد وطيب٢، فقد أخذت امرأة فرعون تخاصم عن موسى وتحببه إلى فرعون، ابتغاء كونه قرة عين لهما ؛ إذ يسعدان برؤيته ويسران من النظر إلى وجهه الوضيء المشرق لتحمله بذلك على التغاضي عن قتله، وهو قولها لهم : لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أي نصيب منه خيرا ؛ وذلك لما رأت فيه من سمات البركة وبشائر الخير والنفع لأهله. أو لعلها توسمت في سيماه النجابة والوضاءة وكريم الطبع أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا فقد كانت امرأة فرعون لا تلد، فاستوهبت منه موسى لتتبناه فوهبه لها.
قوله : وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أي : لا يدرون أن هلاكهم وتدميرهم، بسببه وعلى يديه٣.

١ البيان جـ ٢ ص ٢٣٠.
٢ أساس البلاغة للزمخشري ص ٥٠١، والمعجم الوسيط جـ ٢ ص ٧٢٥..
٣ تفسير الرازي جـ ٢٤ ص ٢٢٦-٢٢٩ والكشاف جـ ٣ ص ١٦٦ وتفسير القرطبي جـ ١٣ ص ٢٥٢-٢٥٤..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير