ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

قوله تعالى: وَأَنْتُمْ تتلى عَلَيْكُمْ آيَاتُ الله : جملةٌ حالية من فاعل «تكفرون»، وكذلك وَفِيكُمْ رَسُولُهُ أي: كيف يُوجَدُ منكم الكفرُ مع وجودِ هاتين الحالين؟

صفحة رقم 329

والاعتصام: الامتناعُ، يُقال: اعتصم واستعصم بمعنى واحد، واعتصم زيدٌ عمراً أي: هَيَّأَ له ما يَعْتَصِمُ به، وقيل: الاعتصام: الإِمساك، واستعصم بكذا: أي استمسك به، والعِصَّامُ: ما يُشَدُّ به القِرْبة، وبه يُسَمَّى الأشخاص، والعِصْمَةُ مستعملةٌ بالمعنيين لأنها مانعةٌ من الخطيئةِ وصاحبُها مستمسِك بالحقِّ، والعِصْمَةُ أيضاً: شِبْهُ السوار، والمِعْصَمُ: مَوْضِعُ العِصْمة، ويُسَمَّى البياضُ الذي في الرسغ «عُصْمة» تشبيهاً بها، وكأنهم جَعَلوا ضمةَ العينِ فارقةً، والأَعْصَمُ من الوُعولِ: ما في معاصِمِها بياضٌ وهي أشدُّها عَدْواً، قال:

١٣٧٠ - لو أَنَّ عُصْمَ عَمايتين ويَذْبُلٍ سمعا حديثك.................
وفي الحديث في النساء: «لا يَدْخُلُ الجنةَ منهن إلا كالغراب الأَعْصم» وهو الأَبيضُ الرِّجلْلين. وقيل: الأبيضُ الجناحين، والمرادُ بذلك التقليلُ.
وقوله: فَقَدْ هُدِيَ جوابُ الشرطِ، وجِيء في الجواب ب «قد» دلالةً على التوقُّعِ لأنَّ المعتصِمَ متوقعُ الهداية.

صفحة رقم 330

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية