ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

ولذلك قال :( وكيف تكفرون ) بطاعتهم واتباع أهوائهم :( وأنتم تتلى عليكم آيات الله ) وهي روح الهداية وحفاظ الإيمان :( وفيكم رسوله ) يبين لكم ما نزل إليكم، ولكم في سنته وإخلاصه خير أسوة تغذي إيمانكم وتنير برهانكم. فهل يليق بمن أوتوا هذه الآيات، ووجد فيهم هذا الرسول الحكيم الرؤوف الرحيم، أن يتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا، حتى استحوذ عليهم الشيطان، وغلب عليهم البغي والعدوان، وعرفوا بالكذب والبهتان ؟ فالاستفهام في الآية للإنكار والاستبعاد :( ومن يعتصم بالله ) وبكتابه يكون الاعتصام إذن هو حبله الممدود، ورسوله هو الوسيلة إليه. وهو ورده المورود :( فقد هدى إلى صراط مستقيم ) لا يضل فيه السالك، ولا يخشى عليه من المهالك، فلا تروج عنده الشبهات ولا تروق في عينه الترهات وقد جاء جواب الشرط بصيغة الماضي المحقق للإشعار بأن من يلتجئ إليه تعالى ويعتصم بحبله فقد تحققت هدايته وثبتت استقامته.

تفسير المنار

عرض الكتاب
المؤلف

رشيد رضا

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير