ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

١٠١ - وقوله تعالى: وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ هذا خطاب للمسلمين (١)، من الأوس والخزرج، في قول ابن عباس، وأكثر المفسرين (٢).
وَكَيْفَ ههنا [استفهام في معنى] (٣) التعجب، وإنِّما [تَضَمَّنَت صيغةُ الاستفهام معنى] (٤) التعجب؛ لأنها طلبٌ للجواب عَمَّا حَمَلَ على الفساد مما لا يصح فيه اعتذار.
قال الزجاج (٥): أي: على أي حال يقع منكم الكفر، وآياتُ الله التي تدل على توحيده ونُبُوَّة نَبِيِّه (٦) محمد - ﷺ - تتلى عليكم.
وقوله تعالى: وَفِيكُمْ رَسُولُه قال الزجاج (٧): جائزٌ أن يقال: [فيكم رسوله، والنبي - ﷺ - شاهد، وهذا مختصٌّ بأيَّامه. وجائزٌ أن يقال لنا] (٨) الآن: فيكم رسول الله؛ لأن آثاره، ومعجزته القرآن الذي أتى به، فِينا. فعلى هذا، كونُه فينا، لا يختص بزمان دون زمان.

(١) في (ب): (للمؤمنين).
(٢) انظر قول ابن عباس في "تفسير الطبري" ٤/ ٢٤ - ٢٥، "تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧١٩. وانظر أقوال بقية المفسرين في المصادر السابقة.
(٣) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ). وفي (ب): (استفهام بمعنى)، والمثبت من (ج).
(٤) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). وفي (ب): (تضمنت كيف الاستفهام ومعنى). والمثبت من: (ج).
(٥) في "معاني القرآن" له ١/ ٤٤٨. نقله عنه بتصرف.
(٦) (نبيه): ساقطة من: (ب).
(٧) في "معاني القرآن" له: ١/ ٤٤٨. نقله عنه بتصرف.
(٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

صفحة رقم 462

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية