ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

قوله تعالى: إلى صراط مستقيم
[الوجه الأول]
٣٩٠٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَالصِّرَاطُ: الإِسْلامُ.
وَالوجه الثَّالِثُ:
٣٩٠٥ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ: هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَاهُ بَعْدَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَالَ عَاصِمٌ: فَذَكَرَهُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَنَصَحَ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣٩٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ ذَرٍّ عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِهِ: صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ: الْحَقُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: اتَّقُوا اللَّهَ حق تقاته
[الوجه الأول]
٣٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَارِمٌ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَكَانَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ يَوْمَ بُعَاثٍ قُبَيْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حق تقاته.

صفحة رقم 721

٣٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ «١» وَشُعْبَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ عَنْ مُرَّةَ «٢»، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ قَالَ: أَنْ يُطَاعَ فَلا يُعْصَى، وَأَنْ يُذْكَرَ فَلا يُنْسَى، وَأَنْ يُشْكَرَ فَلا يُكْفَرَ «٣». قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، وَالْحَسَنِ، وَطَاوُسٍ، وَقَتَادَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَبِي سِنَانَ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٩٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ، ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَا يَتَّقِ اللَّهَ الْعَبْدُ حَقَّ تُقَاتِهِ، حَتَّى يَحْزَنَ مِنْ لِسَانِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٩١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ فَإِنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ وَلَكِنْ حَقُّ تُقَاتِهِ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَلا يَأْخُذَهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، وَيَقُومُوا بِالْقِسْطِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَآبَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ.
وَالوجه الرَّابِعُ:
٣٩١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مسلمون قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ اشْتَدَّ عَلَى الْقَوْمِ الْعَمَلُ، فَقَامُوا حَتَّى وَرِمَتْ عَرَاقِيبُهُمْ وَتَقَرَّحَتْ جِبَاهُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَخْفِيفاً عَلَى الْمُسْلِمِينَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَنُسِخَتِ الآيَةُ الأُولَى وَرُوِيَ عَنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ هَذَا التَّفْسِيرِ
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالسُّدِّيِّ إِنَّهَا نَسَخَتْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا استطعتم «٤»

(١). التفسير ص ٧٩.
(٢). أنظر تفسير عبد الرزاق ١/ ١٣٤.
(٣). قال ابن كثير: هذا إسناد صحيح موقوف ٢/ ٧١.
(٤). سورة التغابن: آية ١٦.

صفحة رقم 722

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية