ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

قوله تعالى : اتّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ١ الآية [ ١٠٢ ] : قد قيل إنه منسوخ، لأن حقه تعالى يقتضي القيام بحقوق الله في حالة الأمن والخوف وترك التقية فيها، ثم نسخ حالة التقية بقوله : ما استَطَعتم .
فيقال لهذا القائل : هو عند الإكراه مستطيع، فيقول : إذا عظمت المشقة يحسن أن يقال : هو غير مستطيع كما قال تعالى : وكانوا لا يَسْتَطيعونَ سَمْعا٢ ، ويقال لهم : ما معنى حق تقاته إلا امتثال أمر الله تعالى على نحو ما أمر ؟ وإلا فقد تعالى الله عن الغرض في عبادتنا، وإنما يتقي معاصي الله خوفاً من عقوبته لترك الأمر، فلا بد من تأمل الأمر، فكل من امتثل أمر الله تعالى فقد أتقاه حق تقاته، فعلى هذا لا نسخ فيه٣.

١ - أي حق تقواه، وذلك بدوام خشيته ظاهرا وباطنا والعمل بموجبها..
٢ - سورة الكهف، آية ١٠١..
٣ - انظر محاسن التأويل للقاسمي ج٤ ص٩١٢..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

إلكيا الهراسي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير