عن مجاهد قال : كان جماع قبائل الأنصار بطنين : الأوس والخزرج وكان بينهما في الجاهلية حرب ودماء وشنآن حتى من الله عليهم بالإسلام قال فبينما رجل من الأوس ورجل من الخزرج قاعدان يتحدثان ومعهما يهودي جالس فلم يزل يذكرهما أيامهما، والعداوة التي كانت بينهم حتى استبا ثم اقتتلا قال فنادى هذا قومه وهذا قومه فخرجوا بالسلاح وصف بعضهم لبعض، قال : ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد يومئذ بالمدينة فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل يمشي بينهم وبين هؤلاء ليسكنهم حتى رجعوا ووضعوا السلاح فأنزل الله عز وجل القرآن في ذلك يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب إلى قوله عذاب عظيم .
حق تقاته يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر.
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته كأن المعنى يا من صدقتهم واستيقنتم بما يجب الإيمان به اتقوا الله اتقاء حقا ؛ روى البخاري عن عبد الله قال : قال رسول اله صلى الله عليه وسلم ( حق تقاته أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر ) روي عن الربيع أنه لما نزلت هذه الآية قالوا يا رسول الله من يقوى على هذا ؟ وشق عليهم فأنزل الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم.. ١ قال ابن عباس : قول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته لم تنسخ ولكن حق تقاته أن يجاهد في سبيل الله حق جهاده ولا تأخذكم في الله لومة لائم وتقوموا بالقسط ولو على أنفسكم وأبنائكم، قال النحاس كل ما ذكر في الآية واجب على المسلمين أن يستعملوه ولا يقع فيه نسخ. ١ه.
ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون عن طاووس : على الإسلام وعلى حرمة الإسلام. نهى أن يدركهم الموت على خلاف حال الإسلام.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب