ليقطع متعلق بقوله لقد نصركم الله وبقوله يمددكم أو بقوله وما النصر إن كان اللام للعهد طرفا أي طائفة من الذين كفروا في القاموس الطرف الناحية وطائفة من الشيء والرجل الكريم يعني نصركم لكي يهلك جماعة منهم فقتل من قادتهم وسادتهم يوم بدر سبعون وأسر سبعون، ومن حمل الآية على حرب أحد فقال : قد قتل منهم يومئذ ستة عشر وكانت النصرة للمؤمنين حتى خالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فانقلب عليهم أو يكبتهم في الصحاح الكبت الرد بعنف، وفي القاموس كبته يكبته صرعه وأخزاه وصرفه وكسره ورد العدو بغيظة وأذلة، قلت : وهذه المعاني كلها لازمة للهزيمة وكلمة أو للتنويع لا للتردد يعني نصركم لكي يهلك طائفة من الكفار ويهزم سائرهم فينقلبوا إلى بلادهم خائبين لم ينالوا شيئا مما أرادوا. روى مسلم وأحمد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد وشج وجهه حتى سال الدم على وجهه فقال :" كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم " (١) فأنزل الله تعالى ليس لك من الأمر شيء .
التفسير المظهري
المظهري