ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

قوله تعالى : لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَروا فيه قولان :
أحدهما : أنه كان يوم بدر بقتل صناديدهم وقادتهم إلى الكفر، وهذا قول الحسن وقتادة.
والثاني : أنه كان يوم أحد، كان الذي قتل منهم ثمانية عشر رجلاً، وهذا قول السدي.
وإنما قال : لِيَقْطَعَ طَرَفاً ولم يقل وسطاً لأن الطرف أقرب للمؤمنين من الوسط، فاختص القطع بما هو إليهم أقرب كما قال تعالى :
قاتلوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِّنَ الْكُفَّارِ
[ التوبة : ١٢٣ ] أَوْ يَكْبِتَهُم فَيَنقَلِبُوا خَآئِبِينَ ، وفي يَكْبِتَهُم قولان :
أحدهما : يحزنهم، وهو قول قتادة، والربيع.
والثاني : الكبت : الصرع على الوجه، وهو قول الخليل.
والفرق بين الخائب والآيس أن الخيبة لا تكون إلا بعد أمل، واليأس قد يكون قبل أمل.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية