ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

١٢٧- ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين .
المفردات :
فينقلبوا خائبين : فيرتدوا منقطعي الآمال.
يكبتهم : الكبت شدة الغيظ أو وهن يقع في القلب.
ليقطع طرفا : لينقص فريقا من الكافرين بالقتل والأسر.
التفسير :
إن النصر من عند الله وقد نصر الله المؤمنين في بدر وهو سبحانه حكيم في إنزاله النصر وحكمة هذا النصر ان ينقص جانبا من الذين كفروا ويستأصلهم بالقتل وينقص من أرضهم بالفتح ومن سلطانهم بالقهر ومن أموالهم بالغنيمة.
أو يكتبهم ويغيظهم غيظا شديدا بسبب ما نزل بهم من هزيمة فيدعوا إلى ديارهم منكسرين مدحورين فقد كانوا يقصدون إطفاء نور الإسلام فخاب قصدهم وطاش سهمهم وعادوا وقد فقدوا الكثيرين من وجوههم وصناديدهم أما الإسلام فقد ازداد أتباعه إيمانا على إيمانهم ورزقهم الله النصر المبين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وتلحظ أن الآيات السابقة من الآية ١٢٢ إلى الآية ١٢٩ قد افتتحت الحديث عن غزوة أحد باستحضار بعض أحداثها وبتذكير المؤمنين بما همّ به بعضهم قبل ان تبدأ المعركة ثم بتذكيرهم بمعركة بدر وما تم لهم فيها من نصر مؤزر منحه الله لهم مع قلتهم وضعفهم حتى يعرفوا أن النصر ليس بكثرة العدد والعدة وإنما النصر يأتي مع صفاء النفوس ونقاء القلوب والطاعة التامة لله ولرسوله ثم تحدثت الآيات عن حكمة إلهية عليا في هذا الكون وبينت ان بيد الله سبحانه تعالى الخلق والأمر وهو على كل شيء قدير.


تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير