قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَة عِبْرَة وَذَكَرَ الْفِعْل لِلْفَصْلِ فِي فِئَتَيْنِ فِرْقَتَيْنِ الْتَقَتَا يَوْم بَدْر لِلْقِتَالِ فِئَة تُقَاتِل فِي سَبِيل اللَّه أَيْ طاعته وهم النبي وأصحابه وكانوا ثلاثمائة وَثَلَاثَة عَشَرَ رَجُلًا مَعَهُمْ فَرَسَانِ وَسِتّ أَدْرُع وَثَمَانِيَة سُيُوف وَأَكْثَرهمْ رَجَّالَة وَأُخْرَى كَافِرَة يَرَوْنَهُمْ أي الكفار مثليهم أي المسلمين أي أكثر مِنْهُمْ وَكَانُوا نَحْو أَلْف رَأْي الْعَيْن أَيْ رُؤْيَة ظَاهِرَة مُعَايَنَة وَقَدْ نَصَرَهُمْ اللَّه مَعَ قِلَّتهمْ وَاَللَّه يُؤَيِّد يُقَوِّي بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاء إنَّ فِي ذَلِكَ الْمَذْكُور لَعِبْرَة لِأُولِي الْأَبْصَار لِذَوِي الْبَصَائِر أَفَلَا تَعْتَبِرُونَ بِذَلِكَ فَتُؤْمِنُونَ
١ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي