قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ برهان وعبرة
-[٦٠]- فِي فِئَتَيْنِ فرقتين وجماعتين الْتَقَتَا للقتال يوم بدر فِئَةٌ مؤمنة تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أي في سبيل نصرة دينه، وإعلاء كلمته وَأُخْرَى أي وفئة أخرى كَافِرَةٌ تحاول إطفاء جذوة الإيمان يَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ أي يرى الكفار المؤمنين ضعفي عددهم، فتنخلع قلوبهم، أو يرى المؤمنون الكفار ضعفي عددهم - مع أنهم يزيدون عن الضعف زيادة كبيرة - فتقوى بذلك قلوبهم؛ وقد وعدهم الله تعالى بالنصر والغلبة: فَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ (انظر الآيات ٤١ وما بعدها من سورة الأنفال» إِنَّ فِي ذَلِكَ الخداع الذي بدا على أعين القوم؛ والذي تسبب في نصرة المؤمنين، وخذلان الكافرين لَعِبْرَةً لعظة لأُوْلِي الأَبْصَارِ لذوي البصائر
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب