ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

قَوْله تَعَالَى: وَالَّذين إِذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا أنفسهم مَا دون الزِّنَا من الْقبْلَة، والمعانقة، واللمس، وَالضَّم، وَنَحْوه ذكرُوا الله فاستغفروا لذنوبهم سَبَب نزُول الْآيَة مَا روى: أَن رجلا بِالْمَدِينَةِ - يُقَال لَهُ: نَبهَان - كَانَ تمارا فَجَاءَتْهُ امْرَأَة تشتري مِنْهُ التَّمْر، فأعجبه جمَالهَا فقبلها، فَذكر الله، وَنَدم واستغفر؛ فَنزلت الْآيَة.
وَالَّذين إِذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا أنفسهم ذكرُوا الله أَي: ذكرُوا وَعِيد الله فاستغفروا لذنوبهم وَمن يغْفر الذُّنُوب إِلَّا الله وَلم يصروا على مَا فعلوا الْإِصْرَار هُوَ الْمقَام على الْمعْصِيَة من غير تَوْبَة، فَقَوله: وَلم يصروا أَي: وَلم يقيموا، وَلم يمضوا على مَا فعلوا وهم يعلمُونَ أَن الله لَا يتعاظمه الْعَفو عَن الذَّنب، وَإِن أَكثر

صفحة رقم 358

وَلم يصروا على مَا فعلوا وهم يعلمُونَ (١٣٥) أُولَئِكَ جزاؤهم مغْفرَة من رَبهم وجنات
الذَّنب، وَقد روى عَن معبد بن صَبِيحَة أَنه قَالَ: صليت خلف عُثْمَان، فَلَمَّا أنصرف من صلَاته قَالَ: إِن الله تَعَالَى يَقُول: وَلم يصروا على مَا فعلوا وَأَنا قد صليت من غير طَهَارَة نَاسِيا، وَهَا أَنا أتوضأ، فَذهب (وَتَوَضَّأ) وَأعَاد الصَّلَاة.

صفحة رقم 359

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية