بلغنا أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عِنْد ذَلِكَ: " إن فِي أمتي هؤلاء قليل، إِلا من عصمه الله، وكانوا فِي الأمم الَّتِي مضت كثير "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
٩٣١ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قوله عَزَّ وَجَلَّ: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أي " أتوا فاحشة، أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، بمعصية "
٩٣٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن الحباب، قَالَ: أَخْبَرَنَا حماد بْن سلمة، عَنْ ثابت البناني، عَنْ جابر بْن زيد: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً " زنا الْقَوْم، ورب الكعبة "
٩٣٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ منصور، عَنْ إبراهيم، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ قَالَ " الظلم: الفاحشة، والفاحشة: الظلم "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللهُ
٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَمَا فَضَلَّهُمُ اللهُ بِهِ، فَقَالَ: " كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ أَحَدُهُمْ ذَنْبًا، أَصْبَحَ وَقَدْ كُتِبَ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهِ، وَجَعَلَ اللهُ كَفَّارَةَ ذُنُوبِكُمْ قَوْلا تَقُولُونَهُ، تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ، فَيَغْفِرُ لَكُمْ، وَقَدْ فَضَّلَكُمُ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ إِذَا أَصَابَ جَسَدَ أَحَدِهِمْ مِنْ بَوْلِهِ شَيْءٌ، قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ، وَجَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ طَهُورا، فَقَدْ فَضَّلَكُمُ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَعْطَا اللهُ هَذِهِ الأُمَّةَ آيَةً لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ لَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ " إِلَى آخِرِ الآيَةِ
٩٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ أَبُو الْحَسَنِ الشَّرْمَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الأَسَدِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: كُنْتُ رَجُلا إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللهُ بِهِ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: سمعت رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيُحْسِنُ الطَّهُورَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي
رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتِغْفُرُ اللهَ، إِلا غُفِرَ لَهُ "، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَى آخِرِ الآيَةِ
٩٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ، قَالا: قَالَ عَبْدُ اللهِ " إِنَّ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لآيَتَيْنِ، مَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَقَرَأَهُمَا: فَاسْتَغَفَرَ اللهَ إِلا غَفَرَ اللهُ لَهُ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللهُ، وَقوله: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا
قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
٩٣٧ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو معاوية، عَنْ سفيان، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا، قَالَ " لم يقيموا عَلَى ذنب "
٩٣٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله: إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ الآيَة قَالَ " إياكم والإصرار، فإنما هلك المصرون الماضون قدما، لا ينهاهم مخافة الله عَنْ حرام حرمه الله عَلَيْهِمْ، وَلا يتوبون من ذَلِكَ حَتَّى أتاهم الموت وهم عَلَى ذَلِكَ "
٩٣٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق " وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، بمعصية ذَكَرُوا مَا نهى الله عَزَّ وَجَلَّ عنها، وَمَا حرمت عَلَيْهِمْ مِنْهَا، فاستغفروه بِهَا، وعرفوا أَنَّهُ لا يغفر الذنوب إِلا هُوَ، وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا، أي: لم يقيموا عَلَى معصيتهم، كفعل من أشرك بي، فيما عملوا بِهِ من كفري، وَهُمْ يَعْلَمُونَ مَا حرمت عَلَيْهِمْ من عبادة غيري أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ " الآيَة
تفسير ابن المنذر
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري