والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم .
٢١٥- أثنى عليهم مع ظلمهم لأنفسهم لتندمهم ولومهم أنفسهم عليه، وإلى مثل هذه الرتبة الإشارة بقوله صلى الله عليه سلم فيما رواه عنه علي كرم الله وجهه : " خياركم كل مقتن ثواب " ١وفي خبر آخر :( المؤمن كالسنبلة يفيء أحيانا ويميل أحيانا )٢ وفي الخبر :( لا بد للمؤمن من ذنب يأتيه الفينة بعد الفينة )٣ أي الحين بعد الحين. [ الإحياء : ٤/٤٦ ].
٢١٦- قال علي رضي الله عنه : كنت رجلا إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله عز وجل بما شاء أن ينفعني منه، وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفته، فإذا حلف صدقته. قال : وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور، ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله عز وجل إلا غفر له. ثم تلا قوله عز وجل : والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم الآية " ٤ [ نفسه : ١/٣٧٠ ].
وقال الزبيدي: رواه الديلمي وفي سند البيهقي النعمان بن سعد. قال الذهبي: كوفي مجهول. ن. الإتحاف ١٠/ ٧٣٧..
٢ - قال الحافظ العراقي: رواه أبو يعلى وابن حبان في الضعفاء من حديث أنس، والطبراني من حديث عمار بن ياسر، والبيهقي في الشعب من حديث الحسن مرسلا، وكلها ضعيفة وقال: "يقوم" بدل "يفيء" وفي الأمثال للرامهرمزي إسناد جيد لحديث أنس. ن المغني بهامش الإحياء: ٤/٦٤.
وقال الزبيدي: حديث أنس رواه أيضا البزار والضياء ولفظهم: "[[مثل المؤمن مثل السنبلة تميل أحيانا وتقوم أحيانا]] وأما حديث عمار عند الطبراني فلفظه مثل لفظ حديث أنس بزيادة [[ومثل الكافر مثل أرز تخر ولا تشعر]]. ن الإتحاف: ١٠/٧٣٧..
٣ - قال الحافظ العراقي: أخرجه الطبراني والبيهقي من حديث ابن عباس بأسانيد حسنة. ن المغني بهامش الإحياء ك ٤/٤٦.
قال الزبيدي: ولفظ الطبراني في الكبير: "ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة" ن. الإتحاف: ١٠/٧٣٨..
٤ - رواه الترمذي في أبواب التفسير ٤/ ٢٦٩ حديث رقم: ٤٠٩٢..
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي