ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

(في مقعد صدق..). واعترضه أبو حيان: بأن الأصحاب قالوا: لم يجئ " قعد " بمعنى " صار " إلا في قوله: " شحذ شفرته حتى قعدت كأنها حربة " أي: صارت، قال: وأمّا إجراء " قام " مجرى " صار " فلم يعدها أحد في أخوات " كان " أولا تأتي بمعنى " صار "، ولا أن لها خبرًا إلَّا ابن هشام الخضراوي جعلها من أفعال المقاربة في قول الشاعر:
على ما قام يشتمني لئيم... انتهى.
وكذا ابن مالك في " تسهيل الفوائد " في أفعال المقاربة قال: منها: للشروع في الفعل " طَفِق "، و " جعل "، و " أخذ "، و " علق "، و " هبّ "، و " قام ".
١٣٥ - (إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم..) يحتمل أن يكون المراد (الفاحشة): المعاصى المتعدية؟ للغير. و (الظلم): المعاصي القاصرة

صفحة رقم 566

على النفس. وهو أحد تفسير الزمخشري في قوله: (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه..).
- (ولم يصروا على..). عدم الإِصرار شمل ما إذا نوى عدم العودة إلى الذنب، أو لم يستحضر ذلك.
فإن قلت: ما أفاد (ولم يصروا) بعد قوله: (ذكروا اللَّه فاستغفروا..) وفي الحديث: " ما أصر من استغفر.. "؟.
فالجواب: أن المعنى (لم يصروا) على ما فعلوه في الماضي، وحالهم في المستقبل أنهم إذا فعلوا فاحشة فإنهم يستغفرون اللَّه منها، وهذا نحو جواب الفخر: في قوله تعالى: (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون..)، أو يجاب: بأن الأول أفاد استغفارهم عن الفعل الواقع منهم، ويبقى اللمم بالفعل، والعزم على العودة، فأفادهم قوله: (ولم يصروا) أو يجاب: بأنهم إذا فعلوا واستغفروا لا

صفحة رقم 567

التقييد الكبير للبسيلي

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد البسيلي التونسي

الناشر كلية أصول الدين، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1412
الطبعة 1
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية