ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

والذين إذا فعلوا فاحشة : قبيحة بالغة في القبح، نزلت١ حين قال المؤمنون :( كانت بنو إسرائيل أكرم على الله منا ؛ لأنهم إذا أذنبوا ذنبا أصبحت كفارة ذنوبهم مكتوبة على عتبة أبوابهم ؛ أو نزلت في رجل قبل امرأة وعانقها ثم ندم، وقيل الفاحشة الزنا والكبائر، أو ظلموا أنفسهم : بالصغائر وما دون الزنا، ذكروا الله : أي : وعيده، أو ذكروه باللسان : فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ، استفهام بمعنى النفي معترض بين المعطوف والمعطوف عليه دال على سعة رحمته، ولم يصرّوا على ما فعلوا : لم يقيموا على ذنوبهم، بل أقروا واستغفروا وفي الحديث٢ ( ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة )، وهم يعلمون : أنها معصية أو أن الإصرار ضار أو أن الله يملك مغفرة الذنوب، أو أنهم إن استغفروا غفر لهم.

١ نقلهما محبي السنة، ووافقه الواحدي في الثاني/١٢ منه..
٢ الذي رواه الترمذي وأبو داود وغيرهما/١٢ [وهو ضعيف، انظر ضعيف الجامع (٥٠٠٦)، وضعيف أبي داود].
.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير