ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

ولا تهنوا أي : تضعفوا عن قتال الكفار بما نالكم من القتل والجراح يوم أحد.
ولا تحزنوا على ما أصابكم وكان قد قتل يومئذٍ من المهاجرين خمسة : منهم حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير وقتل من الأنصار سبعون رجلاً وأنتم الأعلون أي : وحالكم أنكم أعلى شأناً منهم فإنكم على الحق وقتالكم لله وقتلاكم في الجنة، وإنهم على الباطل وقتالهم للشيطان وقتلاهم في النار أو لأنكم أصبتم منهم يوم بدر أكثر مما أصابوا منكم اليوم أو هي بشارة لهم بالعلو والغلبة أي : وأنتم الأعلون في العاقبة وإن جندنا لهم الغالبون ( الصافات، ١٧٣ ) وقوله تعالى : إن كنتم مؤمنين متعلق بالنهي بمعنى لا تهنوا إن صح إيمانكم على أنّ صحة الإيمان توجب قوّة القلب والثقة بالله تعالى وقلة المبالاة بأعدائه أو متعلق بالأعلون أي : إن كنتم مصدّقين بما يعدكم الله ويبشركم به من الغلبة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير