عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى : وما كان لنبي أن يغل قال : أن يغله أصحابه، ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة.
عبد الرزاق قال معمر، وقال قتادة : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غنم مغنما بعث مناديا فنادى : ألا لا يغلن رجل مخيطا فما دونه، ألا لا يغلن رجل بعيرا، فيأتي به على ظهره يوم القيامة له رغاء، ألا لا يغلن رجل فرسا، فيأتي به يوم القيامة على ظهره له حمحمة١.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن زيد بن أسلم قال : جاء عقيل بن أبي طالب بمخيط٢، فقال لامرأته ؛ خيطي بهذه ثيابك، قال : فبعث النبي صلى الله عليه وسلم مناديا : ألا لا يغلن رجل إبرة٣ فما دونها، فقال عقيل لامرأته : ما أرى إبرتك إلا قد فاتتك.
عبد الرزاق قال : أنا معمر قال : أنا همام٤ قال : سمعت أبا هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " غزا نبي من الأنبياء، فقال : لا يغزون معي رجل تزوج امرأة لم يبن بها، ولا رجل له غم ينتظر ولادتها، ولا رجل يبني بناء لم يفرغ منه، فلما أتي المكان الذي يريده وجاءه عند العصر، قال للشمس : إنك مأمورة وإني مأمور، اللهم احبسها علي ساعة. فحبست له ساعة حتى فتح الله عليه، قال : وزعموا أنها لم تحبس لأحد من قبله ولا بعده، ثم وضعت الغنيمة، فجاءت النار فلم تأكلها، فقال : إن فيكم غلولا فليبايعني من كل قبيلة منكم رجل، قال : فلزقت يده بيد رجلين أو ثلاثة، قال : فقال : إن منكم الغلول، قال : فأخرجوا رأس بقرة من ذهب فألقوا في الغنيمة فجاءت النار فأكلتها، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فلم تحل الغنيمة لأحد قبلنا وذلك أن الله رأى ضعفنا فطيبها٥ لنا ".
والإمام أحمد في مسنده بمعناه ج ٣ ص ٤٩٨..
٢ طمس في (ق) والتوضيح من الطبري..
٣ طمس في (ق) والتوضيح من الطبري..
٤ طمس في (ق) والتوضيح من الطبري..
٥ رواه البخاري في باب النكاح – الشطر الأول من الحديث – انظر ج ٦ ص ١٣٩.
وأحمد في مسنده ج ٢ ص ٣١٨.
ومسلم ج ٥ ص ١٤٥ بالسند نفسه والألفاظ نفسها..
تفسير القرآن
الصنعاني