ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

قوله تعالى : وَما كانَ لِنَبيٍ أن يَغُلّ١، ومَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ ٢ الآية [ ١٦١ ] : وفيها دليل على أن الغلول٣ فيما قلّ وكثر، من أصناف الأموال، وأن الأموال الواصلة إلينا من الكفار مشتركاً فيما بين الغانمين، إلا فيما استثنى من الأطعمة لأخبار اختصت بها.

١ - قرئ بالبناء للمعلوم، أي ما صح وما تأتى لنبي من الأنبياء أن يخون في المغنم، بعد مقام النبوة وعصمة الأنبياء عن جميع الرذائل، وعن تأثير دواعي النفس والشيطان فيهم.
وبالبناء للمجهول: أي ما صح أن ينسب إلى الغلول ويخون..

٢ - يقول صاحب محاسن التأويل:
أشار إلى وعيد الغلول بقوله: "ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة" أي بعينه، حاملا على ظهره ليفتضح في المحشر.
وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ـ كما أخرجه الإمام أحمد في مسنده ـ يأخذ الوبرة من جنب البعير من الغنم فيقول:
"مالي فيه إلا مثل ما لأحدكم منه، إياكم والغلول، فإن الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة، أدوا الخيط والمخيط وما فوق ذلك، وجاهدوا في سبيل الله القريب والبعيد في الحضر والسفر، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، إنه لينجي الله تبارك وتعالى به من الهم والغم، وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم"..

٣ - أخرج أبو داود والنسائي عن زيد بن خالد الجهني، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم توفي يوم خيبر، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
"صلوا على صاحبكم، فتغيرت وجوه الناس لذلك، فقال: إن صاحبكم غل في سبيل الله، ففتشنا متاعه، فوجدنا خرزا من خرز يهود لا يساوي درهمين"..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

إلكيا الهراسي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير