ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

وما كان لنبيّ أن يغُلّ :(١) ما ينبغي لنبي أن يخون في الغنيمة، نزلت فيما قال المنافقون(٢) يوم بدر حين فقد قطيفة حمراء لعل رسول الله أخذها، أو في ظن الرماة(٣) يوم أحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعطيهم الغنيمة، ولهذا اشتغلوا بالغنيمة، وتركوا المركز أو معناه ما كان لنبي أن يكتم شيئا من الوحي(٤) وقرئ على البناء للمفعول أي ينسب إلى الخيانة، أو يخونه أمته فقيل نزلت(٥) يوم بدر، وقد غل بعض أصحابه ومن يغلُل يأت بما غلّ يوم القيامة : حاملا(٦) له على عنقه، وقد(٧) ورد أن الحجر ليرمى به في جهنم فيهوي سبعين خريفا ما يبلغ قعرها(٨)، ويؤتى بالغلول فيقذف معه، ثم يقال لمن غل ائت به فلذلك قوله ( ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة )، ثم تُوفّى كل نفس ما كسبت : جزاؤه وإذا كان كل كاسب مجزيا بعمله فالغال لعظم ذنبه بذلك أولى، وهم لا يُظلمون : بنقص الثواب، وازدياد العقاب.

١ ولما أمر نبيه بالعفو في سوء أدبهم، والاستغفار في ذنوبهم بين في إفراد إساءة الأدب والذنب (وما كان لنبي أن يغل) الآية/١٢ وجيز..
٢ نقله الترمذي وأبو داود عن عبد الواحد بن زياد، وابن مردويه عن ابن عباس، وابن أبي حاتم وابن جرير عنه أيضا/١٢ وجيز [وهو حديث صحيح، انظر صحيح سنن الترمذي (٢٤٠٧)، والصحيحة (٢٧٨٨)]..
٣ رواه العوفي عن ابن عباس، وكذا قال الضحاك/١٢..
٤ هذا قول محمد بن إسحاق/١٢ منه..
٥ رواه ابن جرير عن قتادة والربيع/١٢ منه..
٦ والأحاديث التي تدل على هذا توجد في الكتب الستة، وغيرها/١٢ منه..
٧ رواه ابن مردويه/١٢ منه..
٨ أخرجه مسلم في (الزهد)..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير