ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ

قَوْله تَعَالَى: أَو لما أَصَابَتْكُم مُصِيبَة يَعْنِي: يَوْم أحد قد أصبْتُم مثليها يَعْنِي: يَوْم بدر: نزلت الْآيَة فِي تَسْلِيَة الْمُؤمنِينَ، وَذَلِكَ: أَن يَوْم أحد قتل من الْمُسلمُونَ سَبْعُونَ، وَقد أصَاب الْمُسلمُونَ مِنْهُم يَوْم بدر سبعين بِالْقَتْلِ، وَسبعين بالأسر، فَذَلِك مثليهم، فَجعل الْأسر مثل الْقَتْل؛ حَيْثُ جعل الْقَتْلَى والأسرى يَوْم بدر مثلي قَتْلَى أحد.
قُلْتُمْ أَنى هَذَا من أَيْن هَذَا؟ قل هُوَ من عِنْد أَنفسكُم أَي: بمخالفة الرَّسُول مِنْكُم ". وَعَن عمر - رَضِي الله عَنهُ - أَنه قَالَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: قل هُوَ من عِنْد أَنفسكُم أَي: باختياركم الْفِدَاء؛ وَذَلِكَ أَن النَّبِي خير الْمُسلمين يَوْم بدر فِي الْأُسَارَى بَين الْقَتْل وَالْفِدَاء، وَقَالَ لَهُم: " إِن اخترتم الْفِدَاء أُصِيب

صفحة رقم 376

الْجَمْعَانِ فبإذن الله وليعلم الْمُؤمنِينَ (١٦٦) وليعلم الَّذين نافقوا وَقيل لَهُم تَعَالَوْا قَاتلُوا فِي سَبِيل الله أَو ادفعوا قَالُوا لَو نعلم قتالا لأتبعناكم هم للكفر يَوْمئِذٍ أقرب مِنْهُم للْإيمَان
مِنْكُم بِعدَّتِهِمْ فِي الْعَام الْقَابِل، فَاخْتَارُوا الْفِدَاء، وَقَالُوا: نتقوى بِهِ على الْعَدو، وَيسْتَشْهد منا " فَذَلِك قَوْله: قل هُوَ من عِنْد أَنفسكُم أَي: باختياركم، وَهُوَ قَول عَليّ - رَضِي الله عَنهُ - إِن الله على كل شَيْء قدير.

صفحة رقم 377

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية