ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ

أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم عن قتادة : أصيبوا يوم أحد قتل منهم سبعون يومئذ وأصابوا مثليها يوم بدر قتلوا من المشركين سبعين... ذكر لنا أن النبي الله صلى الله عليه قال لأصحابه يوم أحد لما قدم أبو سفيان والمشركون فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه ( إنا في جنة حصينة ) يعني بذلك المدينة ( فدعوا القوم أن يدخلوا علينا نقاتلهم ) فقال له ناس من أصحابه من الأنصار : يا نبي الله إنا نكره أن نقتل في طرق المدينة وقد كنا نمتنع في الغزو في الجاهلية فبالإسلام أحق أن نمتنع فيه، فابرز بنا إلى القوم فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبس لامته فتلاوم القوم فقالوا عرض النبي صلى الله عليه وسلم القوم بأمر وعرضتم بغيره، اذهب يا حمزة وقل لنبي الله أمرنا لأمرك تبع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنه ليس لنبي إذا لبس لامته أن يضعها حتى يناجز وإنه ستكون فيكم مصيبة ) قالوا يا نبي الله : خاصة أوعامة ؟ قال ( سترونها ) ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في المنام أن بقرا تنحر فتأولها قتلا في أصحابه، ورأى أن سيفه ذا الفقار انقصم فكان قتل عمه حمزة، قتل يومئذ وكان يقال له أسد الله، ورأى أن كبشا أغبر فتأوله كبش الكتيبة عثمان بن أبي طلحة أصيب يومئذ وكان معه لواء المشركين، وعن عكرمة قلتم أنى هذا إذ نحن مسلمون نقاتل غضبا لله وهؤلاء مشركين، قل هو من عند أنفسكم عقوبة لكم بمعصيتكم النبي صلى الله عليه وسلم حين قال ١ه. وعن ابن إسحق : إنكم أحللتم ذلك بأنفسكم إن الله على كل شيء قدير أي إن الله على كل ما أراد بعباده من نقمة أو عفو قدير. ١ه.
والهمزة للاستفهام الذي يعني اللوم و أنى هذا يعني من أين أصابنا هذا الانهزام والقتل ؟ - وفي الآية -على ما قيل- جواب ضمني عن استبعادهم تلك الإصابة، ويعني أن أحوال الدنيا لا تدوم على حالة واحدة فإذا أصبتم منهم مثل ما أصابوا منكم وزيادة فما وجه الاستبعاد ؟ لكن صرح بجواب آخر يبري العليل ويشفي الغليل وتطأطئ منه الرؤوس، فقال سبحانه قل يا محمد في جواب سؤالهم الفاسد هو أي هذا الذي أصابكم كائن من عند أنفسكم أي أنها السبب حيث خالف الرماة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتركهم المركز وحرصوا على الغنيمة فعاقبهم الله تعالى بذلك، قاله عكرمة١.

١ نقله صاحب روح المعاني..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير