عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى : ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء قال : بلغنا أن أرواح الشهداء في صور طير بيض تأكل من ثمار الجنة، قال معمر، وقال الكلبي : في صور طير خضر، تسرح في الجنة وتأوي إلى قناديل تحت العرش.
عبد الرزاق قال : نا الثوري عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال : سألنا عبد الله بن عمر عن هذه الآية : ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون قال : قال : أرواح الشهداء عند الله كطير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح في الجنة حيث شاءت، قال : فاطلع إليهم ربك اطلاعة، فقال : هل تشتهون من شيء فأزيدكموه ؟ قالوا : ربنا ألسنا نسرح في الجنة في أيها شئنا ! ثم اطلع إليهم الثانية، فقال : هل تشتهون من شيء فأزيدكموه ؟ فقالوا : ربنا ألسنا نسرح في الجنة في أيها شئنا ! ثم اطلع إليهم الثالثة، فقال لهم هل تشتهون من شيء فأزيدكموه ؟ فقالوا : ربنا تعيد أرواحنا في أجسادنا، فنقاتل في سبيلك، فنقتل مرة أخرى قال : فسكت عنهم.
عبد الرزاق قال : أخبرني ابن عيينة عن عطاء بن السائب عن أبي عبيدة عن عبد الله أنهم قالوا في الثالثة حين قال : هل تشتهون شيئا فأزيدكموه ؟ قالوا : تقرئ نبينا عنا السلام، وتخبره أن قد رضينا ورضي عنا.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك قال : قالت أم مبشر لكعب بن مالك -وهو شاك- ( اقرأ )١ على ابني السلام، تعني مبشرا، فقال : يغفر الله لك يا أم مبشر، أو لم تسمعي ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ " إنما نسمة المسلم طير تعلق في شجر الجنة يرجعها الله إلى جسده يوم القيامة " قالت : ضعفت٢ فأستغفر الله٣.
٢ في مسند الإمام أحمد: صدقت. وهو أنسب..
٣ رواه النسائي في الجنائز ١١٧ وفي الموطأ الجنائز.
وابن ماجه في الزهد.
وأحمد في المسند ج ٣ ص ٤٥٥..
تفسير القرآن
الصنعاني