ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

١٤٥- قال بقي : وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال : حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- :( لما أصيب إخوانكم يوم أحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمرها وتأوي إلى قناديل من ذهب مذللة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم، قالوا : من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق، ليلا ينكلوا عن الحرب ولا يزهدوا في الجهاد، قال : فقال الله عز وجل : أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله تعالى : ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون )١. ( ت : ١١/٦١. وانظر س : ٨/٣٦١ ).
١٤٦- ثبت عن ابن عباس، ومجاهد وسعيد بن جبير أن هذه الآية، نزلت في الشهداء، قوله تعالى : ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ، وهو قول ابن مسعود، وجابر، وهو الصحيح، وبالله التوفيق. ( ت : ١١/٦٥ ).
١٤٧- لمجاهد في قول الله – عز وجل- في الشهداء : أحياء عند ربهم يرزقون ، قال : ليس هم في الجنة، ولكن يأكلون من ثمارها ويجدون ريحها.
قال أبو عمر : ظاهر حديث مالك يرد قول مجاهد هذا ؛ لأن فيه : " إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة " ٢، ومن ادعى على أن شجر الجنة وثمرها في غيرها فقد أحال ظاهر الحديث. ( س : ٨/٣٦٠ ).

١ - أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في فضل الشهادة: ٣/١٥. والإمام أحمد في مسنده: ١/٢٦٦..
٢ - انظر الموطأ، كتاب الجنائز، باب جامع الجنائز: ١٤٥..

جهود ابن عبد البر في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير