ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

ولا تحسبن أي : ولا تظنن الذين قتلوا في سبيل الله أي : لأجل دينه والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل أحد أمواتاً بل هم أحياء عند ربهم أي : ذوو زلفى منه فليس المراد القرب المكاني لاستحالته ولا بمعنى في علمه وحكمه لعدم مناسبة المقام له بل بمعنى القرب شرفاً ورتبة.
قال البيضاوي وقيل : نزلت في شهداء بدر أي : وكانوا أربعة عشر رجلاً ثمانية من الأنصار وستة من المهاجرين، قال شيخنا القاضي زكريا : وهو غلط إنما نزل فيهم آية البقرة يرزقون من ثمار الجنة.
روى ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام قال :( أرواح الشهداء في أجواف طيور خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل معلقة في ظل العرش ).
وروي أنّ الله تعالى يطلع عليهم ويقول : سلوني ما شئتم فيقولون : يا رب كيف نسألك ونحن نسرح في الجنة في أيها شئنا ؟ فلما رأوا أن لا يتركوا من أن يسألوا شيئاً قالوا : نسألك أن تردّ أرواحنا إلى أجسادنا في الدنيا نقتل في سبيلك لما رأوا من النعيم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير