وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٧٦)
وَلاَ يَحْزُنكَ يحزنك في كل القرآن نافع إلا فى سورة الأنبياء لا يحزنهم الفراغ الأكبر الذين يسارعون في الكفر يعنى لا يحزنونك لخوف أن يضروك ألا ترى إلى قوله إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ الله شَيْئاً أي أولياء الله يعني أنهم لا يضرون بمسارعتهم في الكفر غير أنفسهم وما وبال ذلك عائداً على غيرهم ثم بين كيف يعود وباله عليهم بقوله يُرِيدُ الله أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِى الآخرة أي نصيباً من الثواب وَلَهُمْ بدل الثواب عَذَابٌ عظِيمٌ وذلك أبلغ ما ضر به الإنسان نفسه والآية تدل على إرادة الكفر
ومعاصي لأن إرادته أن لا يكون لهم ثواب في الآخرة لا تكون بدون إرادة كفرهم ومعاصيهم
صفحة رقم 314مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو