وقيل المعنى: يخوفكم من أوليائه الكفار، أو الشياطين. ومثله في القرآن
لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً [الكهف: ٢] أي: لينذركم [ببأس] ومن بأس ثم حذف المفعول الأول وحذف حرف الجر.
وقال أبو إسحاق: أولياؤه: الرهط الذين أتوا بالرسالة والتخويف من عند أبي سفيان. وقال السدي: إنما ذلكم أيها المؤمنون الشيطان يعظمكم أولياءه في أنفسكم فتخافوهم فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ أي: مصدقين حقاً.
قوله وَلاَ يَحْزُنكَ الذين يُسَارِعُونَ فِي الكفر الآية.
المعنى: ولا يحزنك يا محمد كفر الذين يسارعون في الكفر وهذا خطاب للنبي ﷺ ولأصحابه إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ الله شَيْئاً كما أن مسارعتهم إلى الإيمان لو سارعوا لم تكن نافعة لله تعالى، قال مجاهد: يعني بذلك المنافقين. وهذه الآية نزلت في قوم أسلموا ثم ارتدوا، فاغتم النبي ﷺ وأصحابه لذلك فأنزل الله تعالى وَلاَ يَحْزُنكَ الذين يُسَارِعُونَ فِي الكفر الآية.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي