ولا يحزنك قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي من الأفعال، هذا وقوله تعالى ليحزنني وليحزن حيث وقع إلا في الأنبياء لا يحزنهم الفزع ١ وقرأ أبو جعفر من الأفعال في الأنبياء خاصة لا غير والباقون بفتح الياء وضم الزاي في الكل الذين يسارعون في الكفر قال الضحاك : هم كفار قريش، وقال غيره : هم المنافقون يسارعون في الكفر بمظاهرة الكفار وهو الأصح، يعني لا يحزنك مسارعتهم في الكفر لا خوفا على الإسلام والمسلمين لما إنهم لن يضروا الله أي أولياء الله بمسارعتهم في الكفر وإنما يضرون بها أنفسهم شيئا يحتمل المفعول والمصدر، ولا ترحما على الكافرين لأنه يريد الله ألا يجعل لهم حظا نصيبا في ثواب الآخرة حيث كانوا مخلوقين أشقياء وكان مبادئ تعيناتهم مستندة إلى اسمه المضل ونحوه فلذلك خذلهم حتى سارعوا في الكفر ولهم مع الحرمان عن الثواب عذاب عظيم .
التفسير المظهري
المظهري