ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

سياق الآيات :
انتهت غزوة احد بفوز المشركين وأصيب النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بجراح وآلام وانكسار.
عندئذ اظهر بعض المنافقين كفرهم وصاروا يخوفون المؤمنين ويؤيسونهم من النصر والظفر بعدوهم، ويقولون لهم إن محمدا طالب ملك، فتارة يكون الأمر له وتارة عليه، ولو كان رسولا من عند الله ما غلب، إلى نحو هذه المقالة مما ينفر المسلمين من الإسلام فكان الرسول يحزن لذلك ويسرف في الحزن فنزلت هذه الآيات تسلية للرسول الأمين وتربية للمؤمنين.
١٧٦- ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيا .
المفردات :
يسارعون في الكفر : أي يسارعون في نصرته والاهتمام بشئونه والتهوين من شأن المؤمنين وتخويفهم.
حظا في الآخرة : اي نصيبا من الثواب فيها.
التفسير :
كان للمنافقين مواقف شائنة في غزوة احد فقد عاد عبد الله بن أبي بثلث الناس ولما دارت الدائرة على المسلمين في أحد بسبب موقف المنافقين أولا وبسبب ترك الرماة أماكنهم فوق الجبل لحماية ظهور المسلمين ثانيا ورجعوا إلى المدينة أظهر المنافقون كثيرا من الشتامة والبغضاء وقالوا في حق الذين قتلوا في المعركة.. لو كانوا عندنا ماتوا وما قتلوا ( آل عمران ١٥٦ ).
ولما استعرض الرسول الأمين هذه المواقف حزن وتألم فأنزل الله هذه الآية لتسليته أي لا ينبغي يا محمد أن تحزن لمسارعة هؤلاء الضالين في الكفر فإنهم لم يضروا أوليائي بشيء من الضرر وقد استفاد المسلمون في هذه الغزوة إذ عرفوا أعداءهم المنبثين فأخذوا حذرهم. يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة . أي حكمته فيهم انه يريد بمشيئته وقدرته ألا يجعل لهم نصيبا في الآخرة بسبب ما أبدوه من أسباب الفرقة والتخذيل والشماتة. ولهم عذاب عظيم وعقاب أليم فوق عذاب الحرمان من نعيم الجنة.
وفي معنى هذه الآية قوله تعالى :{ يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن اللذين هادوا.. ( المائدة ٤١ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير