ثم أخبر عن اليهود حين دعوا إلى الإيمان، فقال تبارك وتعالى: ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ ٱلنَّارُ ، فقال عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: قُلْ لهم قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ ، يعنى التبيين بالآيات.
وَبِٱلَّذِي قُلْتُمْ من أمر القربان.
فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ ، فلم قتلتم أنبياء الله من قبل محمد صلى الله عليه وسلم إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [آية: ١٨٣] بما تقولون.
فَإِن كَذَّبُوكَ يا محمد، يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيبهم، فلست بأول رسول كُذب، فذلك قوله سبحانه: فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآءُوا بِٱلْبَيِّنَاتِ ، يعنى بالآيات.
وَٱلزُّبُرِ ، يعنى بحديث ما كان قبلهم والمواعظ.
وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُنِيرِ [آية: ١٨٤]، يعنى المضىء البين الذى فيه أمره ونهيه.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى