ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

ثم سلى الحق نبيه – عليه الصلاة والسلام- بقوله :
فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ
قلت : الزبر : جمع زبور، بمعنى مزبور، أي : مكتوب، من زبرت، أي : كتبت، وكل كتاب فهو زبور، وقال امرؤ القيس١ :

لِمَنْ طَلَلٌ أبْصَرْتُهُ فَشَجَانِي كَخَطِّ زَبَورٍ في عَسِيبٍ يَمَانِ
يقول الحقّ جلّ جلاله : في تسلية رسوله - عليه الصلاة والسلام - من تكذيب اليهود وغيرهم له : فإن كذبوك فليس ذلك ببدع ؛ فقد كُذبت رسل مثلك من قبلك جاءوا قومهم بالمعجزات البينات، وبالكتب المنزلات، فيها مواعظ زاجرات، وبالكتاب المنير المشتمل على الأحكام الشرعيات.
الإشارة : كما كُذبت الأنبياء كُذبت الأولياء، بعد أن ظهر عليها من العلوم الباهرة والحكم الظاهرة والكرامات الواضحة، وأعظمها المعرفة، وهذه سنة ماضية، ولن تجد لسنة الله تبديلاً.
١ البيت لامرئ القيس في ديوانه ص ٨٥، واللامات ص ٦٣..

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير