ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

قَوْله تَعَالَى: لتبلون أَي: لتختبرن، وَقيل: لتصابن فِي أَمْوَالكُم وَأَنْفُسكُمْ فِي أَمْوَالكُم بِالْإِنْفَاقِ، وَأَنْفُسكُمْ بِالْجِهَادِ، وَقيل: فِي أَمْوَالكُم (وَأَنْفُسكُمْ بالمصائب والأمراض، وَقَالَ بعض أَصْحَاب الخواطر: فِي أَمْوَالكُم) بِالْمَنْعِ عَن الْحق، وَأَنْفُسكُمْ بِاتِّبَاع الْهوى.
ولتسمعن من الَّذين أُوتُوا الْكتاب من قبلكُمْ وَمن الَّذين أشركوا أَذَى كثيرا قَالَ الزُّهْرِيّ: هَذَا فِي كَعْب بن الْأَشْرَف، كَانَ يهجو النَّبِي وَيسمع الْمُسلمين هجاه "، وَقيل: هُوَ قَول الْيَهُود: عَزِيز ابْن الله، وَقَول النَّصَارَى: الْمَسِيح ابْن الله، وَقيل: هُوَ قَول أُولَئِكَ الَّذين قَالُوا: إِن الله فَقير.

صفحة رقم 386

فَإِن ذَلِك من عزم الْأُمُور (١٨٦) وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق الَّذين أُوتُوا الْكتاب لتبينه للنَّاس وَلَا تكتمونه فنبذوه وَرَاء ظُهُورهمْ واشتروا بِهِ ثمنا قَلِيلا فبئس مَا يشْتَرونَ (١٨٧) لَا تحسبن الَّذين يفرحون بِمَا أُوتُوا وَيُحِبُّونَ أَن يحْمَدُوا بِمَا لم يَفْعَلُوا فَلَا تحسبنهم بمفازة من الْعَذَاب وَلَهُم عَذَاب أَلِيم (١٨٨) وَللَّه ملك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالله على كل شَيْء
وَإِن تصبروا يَعْنِي: على الْأَذَى وتتقوا يَعْنِي: من مُخَالفَة الرَّسُول فَإِن ذَلِك من عزم الْأُمُور أَي: من حقائق الْأُمُور، وشدائدها.

صفحة رقم 387

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية