ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

١٨٦ - (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ..). الصواب عدم دخول النبيّ ﷺ في هذا الخطاب؛ لأنه ممن لا يتأثم بمثل ذلك. والعطف ترقٍ. ونص الأصوليون في الكليات الخمس أن آكدها حفظ الأديان، ثم النفس، ثم العقول، ثم الأنساب، ثم الأموال كذا رتبها الآمدي، وابن الحاجب.
قال ابن التلمساني: الأديان ثم النفوس " ثم الأنساب " ثم الأعراض ثم العقول ثم الأموال. وظاهر الآية مخالف لذلك فيما بين قوله: (وأنفسكم) مع قوله: (ولتسمعُنَّ) الآية، فظاهره أن حفظ الأعراض آكد من حفظ النفوس، ولمس كذلك؛ لأن الأعراض إنما فيها حد القذف، والنفوس فيها القصاص في الدنيا، والعذاب في الآخرة حتى قال ابن عباس، وغيره: إنه مخلد في النار ولا تنفعه التوبة.

صفحة رقم 604

والجواب: أن ضم حفظ الأعراض هنا إلى سبب نزول الآية، يدل على أنه هنا راجع، لحفظ الأديان، وهو آكد من حفظ النفوس كما سبق، فهو ترقٍ على بابه.
فإن قلت: (ولتسمعُنَّ) مستقبل، وما ذكروه في سبب نزول الآية يقتضي أنه ماض!. قيل: هو ماضٍ، ويتزايد في المستقبل.
- (وإن تصبروا..). عبر بـ " إن " دون " إذا " مع أن الصبر مطلوب مراد وقوعه إشارة لإِمكان المراد المتعسر منه المشكوك في وقوعه، فيدل على طلب المتيسر منه من باب أحرى.

صفحة رقم 605

التقييد الكبير للبسيلي

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد البسيلي التونسي

الناشر كلية أصول الدين، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1412
الطبعة 1
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية