ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح قَالَ قلت يَا رَسُول

صفحة رقم 168

الله أَي النَّاس أَشد عذَابا يَوْم الْقِيَامَة قَالَ: رجل قتل نَبيا أَو رجل أَمر بالمنكر ونهى عَن الْمَعْرُوف
ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَيقْتلُونَ النَّبِيين بِغَيْر حق وَيقْتلُونَ الَّذين يأمرون بِالْقِسْطِ من النَّاس إِلَى قَوْله وَمَا لَهُم من ناصرين ثمَّ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَا أَبَا عُبَيْدَة قتلت بَنو إِسْرَائِيل ثَلَاثَة وَأَرْبَعين نَبيا أول النَّهَار فِي سَاعَة وَاحِدَة فَقَامَ مائَة وَسَبْعُونَ رجلا من عباد بني إِسْرَائِيل فَأمروا من قَتلهمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْهُمْ عَن الْمُنكر فَقتلُوا جَمِيعًا من آخر النَّهَار من ذَلِك الْيَوْم فهم الَّذين ذكر الله
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِيمَن عَاشَ بعد الْمَوْت وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بعث عِيسَى يحيى فِي اثْنَي عشر رجلا من الحواريين يعلمُونَ النَّاس فَكَانَ ينْهَى عَن نِكَاح بنت الْأَخ وكَانَ ملك لَهُ بنت أَخ لَهُ تعجبه فأرادها وجعل يقْضِي لَهَا كل يَوْم حَاجَة فَقَالَت لَهَا أمهَا: إِذا سَأَلَك عَن حَاجَتك فَقولِي: حَاجَتي أَن تقتل يحيى بن زَكَرِيَّا فَقَالَ الْملك: حَاجَتك
قَالَت حَاجَتي أَن تقتل يحيى بن زَكَرِيَّا
فَقَالَ سَلِي غير هَذَا
قَالَت: لَا أَسأَلك غير هَذَا
فَلَمَّا أَبَت أَمر بِهِ فذبح فِي طست فبدرت قَطْرَة من دَمه فَلم تزل تغلي حَتَّى بعث الله بخْتنصر فدلت عَجُوز عَلَيْهِ فَألْقى فِي نَفسه أَن لَا يزَال يقتل حَتَّى يسكن هَذَا الدَّم فَقتل فِي يَوْم وَاحِد من ضرب وَاحِد وسنّ وَاحِد سبعين ألفا فسكن
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن معقل بن أبي مِسْكين فِي الْآيَة قَالَ: كَانَ الْوَحْي يَأْتِي بني إِسْرَائِيل فَيذكرُونَ قَومهمْ ولم يكن يَأْتِيهم كتاب فيقتلون فَيقوم رجال مِمَّن اتبعهم وصدقهم فَيذكرُونَ قَومهمْ فيقتلون
فهم الَّذين يأمرون بِالْقِسْطِ من النَّاس
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله وَيقْتلُونَ الَّذين يأمرون بِالْقِسْطِ من النَّاس قَالَ: هَؤُلَاءِ أهل الْكتاب
كَانَ أَتبَاع الْأَنْبِيَاء ينهونهم ويذكرونهم بِاللَّه فيقتلونهم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: أقحط النَّاس فِي زمَان ملك من مُلُوك بني إِسْرَائِيل فَقَالَ الْملك: ليرسلن علينا السَّمَاء أَو لنؤذينه فَقَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ: كَيفَ تقدر على أَن تؤذيه أَو تغيظه وَهُوَ فِي السَّمَاء قَالَ: اقْتُل أولياءه من أهل الأَرْض فَيكون ذَلِك أَذَى لَهُ
قَالَ: فَأرْسل الله عَلَيْهِم السَّمَاء
وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق زيد بن أسلم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَول الله إِن الَّذين يكفرون بآيَات الله وَيقْتلُونَ النَّبِيين بِغَيْر حق وَيقْتلُونَ الَّذين يأمرون بِالْقِسْطِ من النَّاس فبشرهم بِعَذَاب أَلِيم

صفحة رقم 169

قَالَ: الَّذين يأمرون بِالْقِسْطِ من النَّاس وُلَاة الْعدْل عُثْمَان وَأَضْرَابه
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف عَن الْأَعْمَش قَالَ: فِي قِرَاءَة عبد الله ((إِن الَّذين يكفرون بآيَات الله وَيقْتلُونَ النَّبِيين بِغَيْر حق وقاتلو الَّذين يأمرون بِالْقِسْطِ من النَّاس))
الْآيَات ٢٣ - ٢٤ - ٢٥

صفحة رقم 170

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية