ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

إن الذين يكفرون بآيات الله كأهل الكتاب كفروا بنعت محمد صلى الله عليه وسلم وآية الرجم. ويقتلون النبيّين : كبني إسرائيل قتلوا أربعين نبيًّا في ساعة من أول النهار وفعل آباؤهم فعلهم، وذلك لأن الأنبياء على طريقتهم راضون عن فعلهم١. بغير حق : أي : عندهم أيضا وإنما حملهم على ذلك اتباع الهوى. ويقتلون الذين يأمرون بالقسط : بالعدل من الناس : قام٢ مائة وسبعون رجلا من بني إسرائيل أمروا على من قتل الأنبياء بالمعروف فقتلوا في آخر النهار.
فبشّرهم بعذاب أليم اعلم أن من لم يجوز٣ الفاء في خبر إن قال : خبره ( أولئك الذين ) نحو قولك زيد فافهم رجل صالح.

١ الدائرون حول قتل سيد الأنبياء، فكأن الأسباط هم الأسلاف فالبشارة بالعذاب للأسباط؛ ولهذا أورد قبائح أجدادهم بصيغة المضارع لأنها بمنزلة فعل أسباطهم وليتذكروها كأن أفعالهم شاهدة/١٢ وجيز..
٢ هكذا رواه ابن أبي حاتم وابن جرير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم/١٢ منه [ذكره ابن كثير في (التفسير) (١/٣٥٦) من طريق ابن أبي حاتم، وفي سنده ضعف]..
٣ والصحيح جواز دخول الفاء في خبر إن إذا كان اسمها متضمنا معنى الشرط نحو: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم) الآية (الأحقاف: ١٣)، (إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات) الآية (البروج: ١٠)، (إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله) الآية (محمد: ٣٤)، /١٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير