وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ اليهودِ والنصارى.
وَالْأُمِّيِّينَ مشركي العربِ.
أَأَسْلَمْتُمْ استفهامٌ، ومعناه أَمْرٌ؛ أي: أَسْلِموا؛ كقوله: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [المائدة: ٩١]، وتقدمَ اختلافُ القراء في حكم الهمزتين من كلمة في سورة البقرة عند تفسير قوله تعالى: أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: ٦]، وكذلك اختلافُهم في قوله: أَأَسْلَمْتُمْ.
فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا لخروجِهم من الضَّلالِ إلى الهدى.
وَإِنْ تَوَلَّوْا عن الإيمانِ.
فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ بتبليغ الرسالةِ دونَ الهداية.
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ بِمَنْ يؤمنُ ومَنْ لا يؤمن، ثم نُسِخَتْ بآيةِ السيفِ.
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٢١).
[٢١] إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ يَجْحَدون.
بِآيَاتِ اللَّهِ يعني: القرآنَ، وهم اليهود والنصارى.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب