قل١ اللهم : يا الله. مالك الملك : لك الملك كله وهو نداء ثان عند من يجعل الميم مانعا من الوصفية. تُؤتي المُلك من تشاء : كمحمد وأصحابه أو الملك بمعنى النبوة. وتنزع المُلك ممن تشاء : أي تنزع منه كاليهود، وصناديد القريش. وتُعزّ من تشاء وتُذل من تشاء : إذلاله كاليهود والمشركين. بيدك الخير اكتفى بالخير، لأنه المرغب فيه أو لأن الكلام في الملك والنبوة وهما خير، أو لأن الخير مقضي بالذات إذ ما من شر إلا وفيه أنواع الخير أو لمراعاة الأدب في الخطاب وتقديم الخبر للحصر. إنك على كل شيء : من الخير والشر. قدير ، وهذه الآية إرشاد إلى شكر نعمه، من تخويل الملك والنبوة والعز للمسلمين، والذل لليهود، وقيل : نزلت لما فتح مكة ووعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح ملك فارس والروم وقالت اليهود والمنافقون : هيهات.
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين