[٢٦] قُلِ اللَّهُمَّ الميمُ عِوَضٌ من حرفِ النداء، وشدِّدَتْ لقيامِها مقامَ حرفين. معناه: يا أَللهُ.
مَالِكَ الْمُلْكِ أي: مِالكَ العبادِ وما مَلَكوا.
تُؤْتِي الْمُلْكَ أي: النبوَّةَ.
مَنْ تَشَاءُ من خلقِكَ.
وَتَنْزِعُ أي: تُزيلُ وتقلَعُ.
الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ منهم.
وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ بالملكِ.
وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بنزعِهِ منهُ.
بِيَدِكَ الْخَيْرُ أي: والشرُّ، فاكتفى بذكرِ أحدِهما، ولأن الآيةَ في ذكرِ ما أعدَّ للمؤمنين.
إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثم أومأ إلى قدرته الباهرة بقوله:
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢٧).
[٢٧] تُولِجُ تُدْخِلُ.
اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ حتى يصيرَ خمسَ عَشْرَةَ ساعةً، والليلُ تسعَ ساعاتٍ.
وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ حتى يصيرَ خَمْسَ عَشْرَةَ ساعةً، والنهارُ تسعَ ساعاتٍ، فما نقصَ من هذا، زِيدَ في هذا.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب