ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

الآية السادسة : قوله تعالى : يبشرك بيحيى [ آل عمران : ٣٩ ].
٢١٦- ابن العربي : قال ابن القاسم : سمعت مالكا يقول : ما من أحد يلقى الله إلا بذنب ما عدا يحيى بن زكريا. ١
٢١٧- ابن العربي : قال ابن نافع، وابن وهب عن مالك : قتل يحيى بن زكريا في شأن امرأة. ٢
قوله تعالى : وسيدا وحصورا [ آل عمران : ٣٩ ].
٢١٨- الباجي : قال مالك : قال الله تعالى : وألفيا سيدها لدا الباب [ يوسف : ٢٥ ]٣ وقال الله عز وجل : وسيدا وحصورا وقيل له : يقولون : السيد هو الله تعالى، قال مالك : أين هذا في كتاب الله ؟ إنما في القرآن ربنا ربنا. ٤

١ - القبس: ٣/١٠٦٠ كتاب التفسير. وزاد ابن العربي معقبا: "هذا الذي قاله مالك، قد ورد في الأثر ولم يصح سنده عندنا ولا شك، إلا أنه قد صح عند مالك، ولأجل صحته نطق به. والأنبياء صلوات عليهم عندي، معصومون من الذنوب بعد النبوة حسب ما بينه في كتب الأصول، وممن يلقي الله بغير ذنب عيسى ابن مريم، فقد روي في حديث الشفاعة أن كل نبي يطلب الناس الشفاعة منه يذكر لنفسه خطيئة، ما عدا عيسى ابن مريم، فإنهم يقولون له: يا عيسى أنت روح الله وكلمته أشفع لنا إلى ربك فيقول: إني عُبِدْتُ من دون الله، وكذلك محمد صلى الله عليه وسلم يلقى الله دون ذنب مفعول وهو من ذلك مثوبا عليه مغفور له. وقال مالك رضي الله عنه: قتل يحيى في شأن امرأة، رواه ابن نافع وابن وهب في جماعة كثيرة عنه".
وفي البيان والتحصيل: "حدثني ابن القاسم عن مالك عن يحيى بن سعيد بن المسيب قال: ما من الناس أحد إلا يلقى الله يوم القيامة ذا ذنب، إلا يحيى بن زكريا، فإن الله تعالى ذكر يحيى فقال: سيدا وحصورا ونبيا من الصالحين قال: ثم ذبح ذبحا، قال: ثم تناول سعيد بن المسيب شيئا من الأرض صغيرا فقال: لم يكن ذكره إلا مثل هذا" : ١٧/١٩٠.
وفي النهاية لابن الأثير: "ما من نبي إلا وقد أخطأ، أو هم بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا": ٤/ ٣٨٥..

٢ - القبس: ٢/ ١٦٦، كتاب التفسير وزاد ابن العربي قائلا: "وتمام القصة أن امرأة دعته إلى نفسها، فلما أبى قالت لصاحبها: هذا يطالبني في نفسي فاقتله، فقتله فبقي دمه يغلي في الأرض حتى جاء بخت نصر فوجده يغلي فقال: هذا دم مظلوم فقتل عليه قدر سبعين ألفا، وحينئذ سكن غليانه، وكان هذا بخت نصر مسلطا على بني إسرائيل قتل خيارهم كما قتل شرارهم، أخذ من أحبارهم ورهبانهم والمتعبدين في المسجد الأقصى منهم وأخرجهم إلى ما بين باب الأسباط، ومحراب زكريا جوف المسجد الأقصى فذبحهم هنالك ذبحا في حفرة كانت بها، شاهدت الحفرة إذا وقع الماء فيها احمر فإذا خرج عنها عاد إلى لونه، وكانت تمتلئ بالماء في أيام الشتاء فيقف الناس عليها للعجب هـ".
وقد وردت هذه القصة موجزة في الهداية لمكي: ١/٥٠.
وينظر تاريخ الطبري: ١/٣٨٢-٣٨٦-٣٨٩-٣٩٣-٣٩٤.
وتاريخ الكمال لابن الأثير: ١/٩١..

٣ -سورة يوسف: آية: ٢٥..
٤ -المنتقى: ٧/٣٠٦..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير