ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

فاستجاب الله الدعاء، وبيان ذلك أن الملائكة نادته خطابا فأسمعته وهو قائم في محراب عبادته يصلي تحمل له البشرى ( أن الله يبشرك بيحيى ) يبشرك من البشرى وهي ما يبشر به. استبشر : فرح وسر. والبشارة : الخبر السار لا يعمله المخبر. تبشر : فرح وتهلل١.
بشرت الملائكة زكريا بولد اسمه يحيى ( مصدقا بكلمة من الله ) يعني المسيح عيسى. وهو قول أكثر المفسرين. وسمي عيسى كلمة ؛ لأنه كان بكلمة الله تعالى التي هي " كن " فكان من غير أب. أما يحيى فهو أول من آمن بعيسى عليهما الصلاة والسلام، وصدقه وكان يحيى أكبر من عيسى بثلاث سنين. وقيل : بستة أشهر، وكانا ابني خالة.
والظاهر في اسم يحيى أنه اسم أعجمي فلا يصرف كموسى وعيسى، وقيل عربي من الحياة وسمي بذلك ؛ لأن الله أحياه بالإيمان.
قوله :( وسيدا ) السيد الذي يسود قومه ويُنتهى إلى قوله. أي يفوقهم في الشرف. وقيل : الحليم. وجملة ذلك أنه الشريف في العلم والعبادة والتقى.
قوله :( وحصورا ) من الحصر، وهو الحبس. والحصور الذي لا يأتي النساء. وقيل : المانع نفسه من الشهوات. وقيل : كان معصوما من الذنوب. أي لا يأتيها كأنه حصور عنها.
قوله :( ونبيا من الصالحين ) هذه بشارة أخرى بنبوة يحيى بعد البشارة الأولى بولادته وهي أعلى من الأولى٢.

١ - المعدم الوسيط جـ ١ ص ٥٨..
٢ - تفسير الطبري جـ ٣ ص ١٧٢- ١٧٤ وتفسير القرطبي جـ ٤ ص ٧٥- ٧٨ وتفسير ابن كثير جـ ١ ص ٣٦١، ٣٦٢..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير