فنادته الملائكة
تفسير المفردات :
كلمة الله : عيسى عليه السلام،
والسيد الرئيس يسود قومه،
والحصور من الحصر وهو الحبس أي يحبس نفسه ويمنعها مما ينافي الفضل والكمال،
من الصالحين : أي من أصلابهم، والصلاح صفة تجمع الخير كله،
أنى يكون لي ؟ أي كيف يحصل لي.
الإيضاح :
أي ناداه جبريل عليه السلام كما قال به جمهور من المفسرين كما يقال خرج فلان على بغال البريد، وركب السفن، وهو إنما ركب بغلا واحدا وسفينة واحدة، ويقال ممن سمعت هذا الخبر ؟ فتقول من الناس، وأنت إنما سمعته من واحد.
ويرى ابن جرير في جماعة آخرين أن المراد جماعة الملائكة إذ لا ضرورة تدعو إلى التأويل، وبهذا قال قتادة وعكرمة ومجاهد.
وهو قائم يصلي في المحراب أي نادته الملائكة على الفور وهو يدعو بذلك الدعاء الذي فصل في سورة مريم.
أن الله يبشرك بيحيى أي نادته بهذه البشرى، وقوله بيحيى أي بولد اسمه يحيى كما قال في سورة مريم إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى وهو معرب يوحنا، ففي إنجيل متى : إنه يدعى يوحنا المعمداني، لأنه كان " يعمد " الناس في زمانه.
والاسم العربي من مادة الحياة وإليه يشير القائل في الرثاء :
| وسميته يحيى ليحيا فلم يكن | لأمر قضاه الله في الناس من بد |
مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين أي مصدقا بعيسى الذي ولد بكلمة الله كن فيكون لا بالسنة العامة في توالد البشر، وهي أن يكون الولد من أب وأم، وهو سيد يفوق قومه والناس جميعا في الشرف والصلاح وعمل الخير وهو حصور مانع نفسه من شهواتها، وسيكون نبيا يوحى إليه إذا هو بلغ سن النبوة، ناشئا من أصلاب قوم صالحين، ولا غرو فهو من أصلاب الأنبياء صلوات الله عليهم.
روي أنه مر وهو طفل بصبيان يلعبون فدعوه إلى اللعب فقال : ما للعب خلقت.
تفسير المراغي
المراغي