فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٥٢)
فلما أحس عيسى منهم الكفر علم ن اليهود كفراً علماً لا شبهة فيه كعلم ما يدرك بالحواس قال من أنصاري مدنى هو جمع ناصر كأصحاب أو جمع نصير كأشراف إلى الله بتعلق بمحذوف حال من الياء أو من أنصارى ذاهبا إلى الله ملتجأ إليه قَالَ الحواريون حواريّ الرجل صفوته وخاصته نَحْنُ أَنْصَارُ الله أعوان دينه آمنا بالله واشهد يا عيسى بِأَنَّا مُسْلِمُونَ إنما طلبوا شهادته بإسلامهم تأكيداً لإيمانهم لأن الرسل يشهدون يوم القيامة لقومهم وعليهم وفيه دليل على أن الإيمان والإسلام واحد
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو