ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

قوله تعالى : إذ قال الله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي.. [ آل عمران : ٥٥ ].
إن قلتَ : كيف قاله والله رفعه ولم يتوفّه ؟
قلتُ : لما هدّده اليهود بالقتل، بشّره بأنه لا يقبض روحه، إلا بالوفاة لا بالقتل، والواو لا تقتضي الترتيب. أو إني متوفّي نفسك بالنوم( ١ ) من قوله تعالى : الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها... [ الزمر : ٤٢ ] ورافعك وأنت نائم لئلا تخاف، بل تستيقظ وأنت في السماء آمن مقرّب.

١ - هذا القول ضعيف، والصحيح أن معناه إني رافعك إلى السماء حيا بروحك وجسدك، ثم مميتك بعد استيفائك كامل أجلك، فهو من المقدّم والمؤخر – كما قال قتادة- والمقصود بشارته عليه السلام بنجاته من اليهود، ورفعه إلى السماء حيا سالما دون أذى منهم، ثم بعد انتهاء حياته على وجه الأرض سيموت كما يموت سائر البشر، وفي الآية ردّ على النصارى في زعمهم أنه إله، فكيف يموت لو كان ربا وإلها !! أو نقول: إنه وعد لعيسى باستيفاء كامل عمره، أي إني موفيك يا عيسى أجلك كاملا ثم أميتك عند انتهاء الأجل، فيكون من التوفية لا من الوفاة..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير