قوله عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـاذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ ؛ قال ابنُ عبَّاس والكلبيُّ :(وَذَلِكَ أنَّ رُؤَسَاءَ الْيَهُودِ قَالُواْ لِلنَّبيِّ ﷺ : لَقَدْ عَلِمْتَ يَا مُحَمَّدُ أنَّا أوْلَى بدِيْنِ إبْرَاهِيْمَ مِنْكَ وَمِنْ غَيْرِكَ، وَأَنَّهُ كَانَ يَهُودِيّاً، وَمَا بكَ إلاَّ الْحَسَدَ لَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ). ومعناها : إنَّ أحقَّ الناسِ بموالاة إبراهيمَ لَلَّذِيْنَ اتَّبَعُوهُ في دينهِ في زمانه، ولم يغيِّرُوا ولم يُبَدِّلُوا، وَهَـاذَا النَّبِيُّ يعني مُحَمَّداً ﷺ وَالَّذِينَ آمَنُواْ يعني أصحابَه الذي اتَّبعوهُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ؛ أي في النَّصْرِ والمعرفةِ.
صفحة رقم 0كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني