ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

(إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه) أي أحقهم به وأخصهم الذين اتبعوا ملته واقتدوا بدينه (وهذا النبي) يعني محمداً - ﷺ -، أفرده بالذكر تعظيماً له وتشريفاً وأولويته - ﷺ - بإبراهيم من جهة كونه من ذريته ومن جهة موافقته لدينه في كثير من الشريعة المحمدية.
(والذين آمنوا) معه من أمة محمد - ﷺ - (والله ولي المؤمنين) بالنصر والمعونة.
أخرج الترمذي والحاكم وصححه وابن جرير وابن المنذر وعبد بن حميد وسعيد بن منصور وابن أبي حاتم عن ابن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال: " إن لكل نبي ولاة من النبيين وإن وليي منهم أبي خليل ربي " ثم قرأ هذه الآية (١).
_________
(١) كتاب التفسير ٢/ ٢٩٢.

صفحة رقم 263

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحكم بن ميناء أن رسول الله - ﷺ - قال: يا معشر قريش إن أولى الناس بالنبي المتقون فكونوا أنتم سبيل ذلك فانظروا أن لا يلقاني الناس يحملون الأعمال وتلقوني بالدنيا تحملونها فأصد عنكم بوجهي ثم قرأ إن أولى الناس بإبراهيم الآية، وقال الحسن كل مؤمن ولي إبراهيم ممن مضى وممن بقى.

صفحة رقم 264

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية