ثم قال: إِنَّ أَوْلَى ٱلنَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لقولهم: إنه كان على دينهم.
لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ على دينه واقتدوا به.
وَهَـٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ ، يقول: من اتبع محمداً صلى الله عليه وسلم على دينه، ثم قال الله عز وجل: وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُؤْمِنِينَ [آية: ٦٨] الذين يتبعونهما على دينهما.
وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ ، يعنى يستنزلونكم عن دينكم الإسلام.
وَمَا يُضِلُّونَ ، يعنى وما يستنزلون إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ [آية: ٦٩]، إنما يصلون أنفسهم، فنزلت فى عمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، وذلك أن اليهود جادلوهما ودعوهما إلى دينهم، وقالوا: إن ديننا أفضل من دينكم، ونحن أهدى منكم سبيلاً، فنزلت: وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ... إلى آخر الآية.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى