ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

٣٨١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عُثْمَانُ ابن عُمَرَ، ثنا مَالِكٌ يَعْنِي: ابْنَ مِغْوَلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي فَقَالَ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون فَأَعْتَقَ جَارِيَةً كَانَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا
٣٨١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِر قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون جَاءَ زَيْدٌ بِفَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: سُبُلٌ، فَقَالَ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لأُسَامَةَ: خُذْهَا.
قَالَ: فَكَأَنَّهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: قَدْ قَبْلَهَا اللَّهُ مِنْكَ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
٣٨١٥ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيم يَقُولُ مَحْفُوظ ذَلِكَ لَكُمْ وَاللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ شَاكِرٌ لَه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ
[الوجه الأول]
٣٨١٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا أَبُو داود، ثنا عبد الحميد ابن بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم حَدِّثْنَا عَنْ خِلالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا لَا يَعْلَمُهَا إِلا نَبِيُّ، قَالَ سَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ؟ وَلَكِنِ اجْعَلُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَمَا أَخَذَهُ يَعْقُوبُ عَلَى بَنِيهِ إِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُبَايِعُنِّي عَلَى الإِسْلامِ. فَقَالُوا: فَلَكَ ذَلِكَ. قَالَ: فَسَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ؟ قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنِ الطَّعَامِ الَّذِي حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضاً شَدِيداً طَالَ سَقَمُهُ مِنْهُ، فَنَذَرَ لِلَّهِ نَذْراً لَئِنْ شَفَاهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ مِنْ أَحَبِّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبِّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ وَكَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ

(١). انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ١٣١.

صفحة رقم 704

إِلَيْهِ لُحْمَانَ الإِبِلِ وَأَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانَ الإِبِلِ، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ «١».
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٨١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ إِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ قَالَ: فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ أَنْ قَالَ: اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ. فقالوا: هَاتُوا، فَقَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِه قَالَ: كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا، فَلَمْ يَجِدْ لَهُ شَيْئاً يُلائِمُهُ إِلا أَلْبَانَ (الأُتُنِ) «٢» فَحَرَّمَ لُحُومَهَا. قَالُوا: صَدَقْتَ
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٣٨١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الأَشَجِّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ وَسُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِه قَالَ:
اشْتَكَى عِرْقَ النَّسَا، فَبَاتَ وَبِهِ زِقّاً «٣» حَتَّى أَصْبَحَ فَقَالَ: لَئِنْ شَفَانِي اللَّهُ لَا آكُلُ عِرْقاً.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٣٨١٩ - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الَّذِي حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ زَائِدٌ فِي الْكَبِدِ وَالْكُلْيَتَيْنِ وَالشَّحْمُ إِلا مَا كَانَ عَلَى الظَّهْرِ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ يُقَرَّبُ لِلْقَرْبَانِ فَتَأْكُلُهُ النَّارُ «٤».
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٣٨٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِه قَالَ: حرم الأنعام.

(١). مسند الإمام أحمد ١/ ٢٤٧.
(٢). كذا في الأصل ولعل الصواب (الإبل) كما في الحديث السابق.
(٣). صياح- انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ١٣٢.
(٤). الدر ٢/ ٢٦٤.

صفحة رقم 705

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية